المشهد 19

تحلق الطائرة على ارتفاع 11 ألف قدم.. تغط مارين في النوم.. أثرى تحلم بنينوس.. وبطرس ينظر فرحاً من خلال النوافذ.. بينما يعيش جرجس حالة قلق غريبة, كما يحس بآلام في رأسه وعينيه, ويوعز سبب ذلك إلى قلة النوم خلال اليومين الماضيين.
بعد لحظات.. أعلن قائد الطائرة بأنهم سيهبطون قريباً في مطار فرانكفورت الألماني, لذا يرجى شد أحزمة الأمان.
استيقظ الجميع من النوم.. بدأ قلب جرجس بالخفقان وهو يردد كلمة (آزول.. آزول) ثم يصدر حسرة من القلب, قائلاً:
أيه يا دنيا!.. آزول.. الاستاذ جرجس أفرام, الحاصل على جوائز فنية كبيرة يتحول إلى آزول!!.. أبو أثرى وبطرس يتحول بين ليلة وضحاها إلى آزول.. آزوو…وول!.
نظرت مارين غاضبة إلى زوجها الذي كانت يتمتم لنفسه كلمة آزول, لكنها لم تجرؤ على قول أي شيء.. اقتربت المضيفة لتتأكد من أحزمة الجميع.. وبعد هنيهة انخفض رأس الطائرة نحو الأسفل وسط صمت وحذر الجميع.. وعندما ارتطمت العجلات مع اسفلت المطار, صفق الجميع وصاح بعضهم (برافووو) فاستغرب بطرس وسأل أباه:
بابا.. ليش صفقوا كلياتن؟!
– لأن نزلة الطيارة صعبة كتير.. وقدر الطيار الشاطر ينزلها بلا مشاكل!
– بابا.. أنا بدي أسير طيار!
– إن شاء الله بابا إنشاء الله.
بدأ الركاب في النزول.. نظر جرجس خلفه.. لمح صلعة أبو عادل رغم قصر قامته.. وفي نهاية أحد ممرات المطار, شاهد جرجس فتاة طويلة ومفتولة العضلات, ترتدي لباس البوليس, وهي تنظر إلى جوازات سفر الركاب, وعندما اقترب جرجس منها, طلبت منه جواز السفر.. هز جرجس رأسه بما معناه (لا يوجد معي جواز سفر) ثم قال لها: آزول.. آزول.
أشرت له بأن يتوجه إلى زميلها الشرطي الآخر الذي ينتظر هناك عند أحد الأبواب.
خرج أبو عادل فرحاً من باب الخروج, ثم اتصل هاتفياً بـ منى قائلاً أن الأمانة وصلت بسلام وبدون أية مشاكل تذكر!. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *