المشهد 20

قال المترجم التونسي موجهاً حديثه إلى جرجس وزوجته: هذه الغرفة التي أنتم فيها.. هي غرفة مؤقتة.. وبعد يومين أو ثلاثة.. ولما تخلصون من التحاليل الطبية وبعض الأوراق اللازمة.. تتوجهون الى كامب آخر.. واذا يوجد اهل واصحاب لكم هنا.. في المانيا يمكن ان تذهبوا الى عندهم.. شرط ان تكونوا على اتصال دائم مع الكامب او تتركوا عنوانكم عندهم.. اوكي؟
أجاب جرجس: أوكي.. أوكي.. لكن أريد أتصل هالوقت بالهاتف مع أقربائي هو في ألمانيا.
أخرج المترجم التونسي بعض القطع النقدية الألمانية من جيبه وناولها لجرجس قائلاً: يمكن أن تتصل الآن.. والهاتف هناك عند الضوء الأصفر.
وخرج المترجم ومسؤول الكامب من عندهم, بينما كانت العائلة تنظر إلى الغرفة الصغيرة.. فالفرش جديد ونظيف.. كل الأدوات الموجودة جديدة.. ابتسمت منى وقالت لجرجس:
شوف البضاعة والنظافة!.
نظر جرجس بطرف عينه إلى زوجته, وكأنه أراد أن يقول: هل هذا هو كل شيء؟!
قالت مارين: أمشي أمشي.. تنروح نفتح تلفون لبيت عمي يوسف قبل ما ينامو!
ثم خرجت من الباب, بينما توجه جرجس نحو أثرى قائلاً: شوفي بنتي!.. هون معبى حشاشين وسكرانين.. لا تفتحي الباب لكل واحد.. ونحن ماراح نتأخر.. تنعمل تلفون ونرجع!
وعند الهاتف, حاول جرجس أن يتصل مع بيت العم يوسف, إلا أنه وجد صعوبة في بادئ الأمر, ولكن بعد أن حذف بعض الأصفار, استطاع أن يجري الاتصال معهم, واجتمعت العائلة كلها على الطرف الآخر من الهاتف فرحين:
الحمدلله على السلامة!.. صارلنا أربع ساعات نستنى منكن تلفون.. بعد ساعة راح نكون عندكن إنشاء الله.. بس اعطونا رقم البناية والغرفة.. عرفنا والله راح يحطوكن الليلة في الكامب المؤقت! 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *