المشهد 24

وصلت العائلة إلى المكان المحدد قبل ربع ساعة.. ترجل جرجس, وتبعته مارين, فبطرس, فالعم يوسف, بينما بقيت أثرى والسائق مالك (ابن العم أبو يوسف) في السيارة.
التفت مالك إلى أثرى.. ابتسم لها قليلاً.. قال:
– شو أثرى؟ّ.. بدكي تروحي عالسويد؟!
فوجئت أثرى بالسؤال.. عدلت من جلستها!.. ابتسمت.. قالت:
– طبعاً.. هيك المقرر والمخطط!
– ما تريدي تبقي في ألمانيا؟!.. ترى ألمانيا أطيب من السويد!.. كل شي هون أرخص والمصاري أكتر.. والجو دافي وأحلى!..
– أنا ما أقدر أقرر!.. القرار لماما وبابا!
– ابتسم مالك ابتسامة مجاملة.. قال: وإذا خطبناكي لواحد من ألمانيا؟!
فوجئت أثرى للمرة الثانية, وكأنها اصتدمت بشيء ما: لا.. لا.. أبداً!
– ليش يا أثرى؟!.. هون البنات بيتمنوا ينخطبوا ويتزوجوا!.
– لكن!.. لكن أنا ما أريد أتزوج!
– في بنت بالعالم ما تريد تتزوج يا أثرى؟!
– لا.. فهمتني غلط!.. أقصد هلا بكير علي.. وبعدين أريد أرجع للقامشلي.. أنا ما أحب بلاد برى!.
– شو هالحكي؟!.. معناها بتحبي واحد من القامشلي؟!
احمرت وجنتا أثرى خجلاً, ثم قالت:
– كل صديقاتي وكل ذكرياتي وطفولتي بالقامشلي.. وأريد أكمل الجامعة هونيك.. من هيك!
– يعني مافي حدا بتحبيه؟!.. إذا مافي حدا, فأنا قلت لبابا ليقول لأبوكي بلكي نخطبكي, وبيجوز هلا قالو كمان!
صمتت إثرى هنيهة.. ثم قالت:
– أعتقد بابا واعي!.. وما راح يتسرع بهيك مسألة وقرار!
– لكن والله يا أثرى أول ما شفتوكي.. دق قلبي كتير.. وقلت ها هي اللي أدور عليها.. وهاي لازم تصير خطيبتي!
– لا.. لا.. أرجوك مالك.. أنا.. أنا.. (والتفتت نحو أبيها ثم قالت):
– هه.. أجى أبو عادل.. معناها راح نمشي.. أنا آسفة كتير يا مالك.. ولا تفكر بهالموضوع أبداً أبداً! 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *